استمع إلى تلاوة مباركة

Powered By Blogger

عدد الزوار

free counters

أهلا وسهلا ومرحبا بكم في صفحة أبناء السلفية

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا وقدوتنا محمد بن عبد الله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين، وبعد



فإن الجامعة السلفية ببنارس الهند من أهم وأكبر الجامعات السلفية في الهند، وقد تخرج فيها منذ إنشائهاعام 1383هـ-1963م إلى الآن عدد كبير،توجه معظمهم بعد التخرج إلى العمل في مجال التعليم والدعوة والإرشاد والإفتاء في شبه القارة الهندية وفي بعض دول الخليج، كما ولي بعضهم المناصب القيادية في الجهات الرسمية والأهلية، ووفق بعضهم للحصول على المنح الدراسية من إحدى جامعات المملكة العربية السعودية - حرسها الله وحفظها من كيد الكائدين ومكر الماكرين وأبقاها ذخرا لأهل السنة والأثر وللإسلام والمسلمين -، فواصلوا وما زالوا يواصلون مسيرتهم العلمية في المملكة في المراحل الجامعية، وفي الدراسات العليا في التخصصات الشرعية المختلفة، ولهم جهود مشكورة في خدمة الإسلام والمسلمين، نسأل الله أن يتقبل جهودهم ويوفقهم المزيد، و يثبتنا جميعاً بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ويرزقنا الإخلاص في القول والعمل، إنه سميع مجيب.



ومن المجالات الحديثة لنشر الثقافة الإسلامية والعقائد السلفية وعلوم الكتاب والسنة بفهم سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين، مجال الشبكة العنكبوتية التي احتلت الصدارة في العصر الحديث في وسائل الإعلام المختلفة، فكان لزاماً على المشتغلين في مجال الدعوة والتعليم التوجه إلى هذا الجانب والاستفادة منه في خدمة الدين الحنيف ونشر الخير في أرجاء البلاد.



فمن هنا جاءت فكرة إنشاء هذه المدونة الالكترونية لأبناء الجامعة السلفية، لتتواصل جهودهم الدعوية على نطاق أوسع وبارتباط بعضهم ببعض، حتى تؤتي ثمارها المرجوة بكل جدارة.



فإن هذه المدونة تفتح أبوابها وترحب بكل حفاوة كل من يريد إبلاغ رسالته الدعوية إلى الآخرين، فإنها طالما أنشئت لغرض الدعوة والتعليم تقبل المقالات الدعوية، والبحوث العلمية، وحصائل مطالعة الكتب، وفوائد لغوية، ونكت بلاغية، وطرف مستجادة وما إلى ذلك بما فيه نفع للإسلام والمسلمين بشرط أن لا يخرج ما ذكر من المواضيع من منهج السلف الصالح، ولا يقدح في عقيدتهم ولا تمس بكرامتها.



فإننا نرحب بكم جميعا مرة أخرى على صفحتكم صفحة أبناء السلفية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بكم ودمتم في رعاية الله.



وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

बिस्मिल्ला हिर्रह्मनिर रहीम
अबनाए सलफिया के ब्लॉग पर आप का स्वागत है. ये ब्लॉग उनकी गतिविधि तथा उनकी तालीमी सर्गर्मियों के बारे में एक दुसरे को औगत करने के लिए है. आप की इस ब्लॉग के बारे में किया राय है . उम्मीद है की आप को पसंद आया होगा. हमें आप की राय का इन्तिज़ार रहेगा. धन्यवाद .


بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 15 يونيو 2012

شرح الحديث القدسي: (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت...)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الإمام البخاري – رحمه الله- في صحيحه( ):
71 - بَاب قَوْلِهِ تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} السجدة: 17
4501 - حدثنا عَلِيُّ بن عبد اللَّهِ حدثنا سُفْيَانُ عن أبي الزِّنَادِ عن الْأَعْرَجِ عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه- عن رسول اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- قال قال الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: "أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ ما لَا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ"، قال أبو هُرَيْرَةَ: اقرؤوا إن شِئْتُمْ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ}.
هذا الحديث من الأحاديث القدسية المتفق على صحتها، وقد ورد في أكثر دواوين السنة( ) .

وأخرجه الإمام البخاري في أربعة مواضع من صحيحه ( )(1) بأسانيد مختلفة مطولاً ومختصراً حسب الحاجة كما هو صنيعه – رحمه الله-، أوفاها سياقاً ما أورده هنا في كتاب التفسير في تفسير قوله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} السجدة: 17، وهذا الموضع هو الأنسب له لأنه ما من طريق إلا وفي آخره ذكر هذه الآية مما يؤكد أن الحديث ورد تفسيراً لما في الآية الكريمة، وقد ورد في الرواية الثانية جملة (ثم قرأ) التي تدل على أن قراءة الآية ليست من قول أبي هريرة – رضي الله عنه - وإنما وردت مرفوعا( ).
واللافت للنظر أن صياغة الآية والحديث تتشابه إلى حد كبير، فقد جاءت النكرة في سياق النفي في كلا الموضعين، واستخدمت (ما) – وسيأتي الحديث عن نوعها- كذلك في الموضعين، إلا أن الفرق عظيم جداً بينهما، ففي الآية إيجاز شديد مع تراكم المعاني والمدلولات والإيحاءات، بينما كلام رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مع ما فيه من الإتقان والإيجاز والإحكام والسداد لا يداني الكلام الصادر عن عزة الربوبية، مع أن الغرض العام واحد في كلا الموضعين وهو وصف الجنة بأبلغ أوصافه.


وبيان ذلك أن الآية نفت العلم إطلاقاً، وصرّحت بأن ما أخفي لهم لا يمكن الاطلاع عليه، والحديث نفى طريق حصول العلم بالتفصيل، ومفاده أن وصفها خارج من مدركات العقول؛ لأنها "منتهية إلى ما تدركه الأبصار من المرئيات من الجمال والزينة، وما تدركه الأسماع من محاسن الأقوال ومحامدها ومحاسن النغمات، وإلى ما تبلغ إليه المتخيلات من هيئات يركِّبها الخيال من مجموع ما يعهده من المرئيات والمسموعات ... وكل ذلك قليل في جانب ما أعد لهم في الجنة من هذه الموصوفات ولا تبلغه صفات الواصفين لأن منتهى الصفة محصور فيما تنتهي إليه دلالات اللغات مما يخطر على قلوب البشر"( ).
ونلاحظ أن الآية أوجزت في بيان المقصود إيجازاً شديداً مع وضوح القصد فإنها نفت العلم -وهو الجهل بأوصافها- مع التصريح بأن المخفي من أنواع المسرّات {مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} السجدة: 17، وهذا ما لا نجده في الحديث، ثم إن لكل منهما سياقا خاصًا فإن الحديث قد ورد في سياق الامتنان بذكر ما أعده الله لعباده الصالحين، فبدأ الحديث بصيغة المبني للفاعل "أعددت"، ثم بني الكلام عليه، بينما نرى أن الآية سيقت لبيان جزاء أعمال معينة وصفات محمودة اتصف بها بعض عباده، فإنها مسبوقة بالكلام عن الكافرين والمجرمين ووصف حالهم يوم البعث

والنشور ثم بالحديث عن الذين لا يستكبرون وإذا ذكّروا بآيات ربهم خرّوا سجّدا ومَن حالهم تتجافى جنوبهم عن المضاجع، ففي سياق الآية ذمّ الاستكبار والتعالي والجحود ومدح صفة الخضوع والتذلل والعبادة في خفاء، ولا يخفى أن بين صفة الخضوع والتواضع وبين الاستتار بالعبادة نوعًا من الترابط، وفي اسم السورة – أيضاً- إشارة إلى هذا الجانب، كما أن الائتلاف بين هذه السورة والسورة التي قبلها -وهي سورة لقمان – يظهر -جليًّا- في هذا الجانب؛ فليلاحظ المناسبة بين قوله في آخر سورة لقمان {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (32)} لقمان: 32، وبين قوله هنا في سورة السجدة قبل الآيتين من الآية المبحوث عنها {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15)} السجدة: 15.
وكان مقتضى هذا السياق أن يوصف جزاؤهم بالوصف الذي هو من جنس عملهم؛ لأن الجزاء من جنس العمل، فإنهم لما أخفوا أعمالهم من الخلق وعاشوا متواضعين خاضعين لله أخفى الله جزاءهم من الخلق كلّه وادّخر لهم إلى يوم يلقونه، قال الحسن البصري – رحمه الله-: " أخفى قوم عملهم، فأخفى الله لهم ما لم تر عين ولم يخطر على قلب بشر( )".

والطريف أن في كلا الموضعين استخدمت "ما" وهي التي تقع على ذوات ما لا يعقل، وعلى صفات من يعقل، دون "من" التي تختص بالعقلاء، ولا تنفرد لغير العقلاء. لأنها أكثر إبهاماً من "مَن" وأوسع استعمالاً منها، قال سيبويه: " و (من) وهي للمسألة عن الأناسيّ ويكون بها الجزاء للأناسيّ، وتكون بمنزلة (الذي) للأناسيّ. و (ما) مثلها إلا أن (ما) مبهمة تقع على كل شيء"، وهي تحتمل في الحديث الموصولة والموصوفة ( )، وفي الآية الموصولة والاستفهامية ( )(2)، وهذه الأنواع كلها تشترك في الإبهام والعموم والشمول. وهذا الاحتمال يوسّع دائرة المعاني والدلالات، ففي الحديث –مثلاً- لو قلنا بأنها موصوفة فإنها تكون نكرة بمعنى (شيء)، ولو قلنا بأنها موصولة فإنها تكون معرفة بمعنى (الذي). والتعريف بالأسماء الموصولة من أهم طرق التعريف، وهي شائعة في الحديث النبوي الشريف بحيث تعدّ ظاهرة من ظواهره المميّزة، وفي الكلام عموماً، لأنها مفردة متضمنة الجمل، فتتسع دائرتها لتشمل أكثر أحوال المعارف وتفسح المجال لتلوين الكلام، والتنوع في التعبير بواسطة الصلة حسب السياق ومتطلبات المقام، فتؤدي أغراضاً بلاغية عديدة، منها التعظيم والتفخيم ومنه قوله – صلى الله عليه وسلم- (ما لا عين رأت ... )، فقد أبهم أمرها بالموصول الذي يأتي للإبهام الشديد، ثم جاء بالنكرة في سياق النفي للدلالة على العموم والشمول والاستغراق في النفي حتى لا يخرج فرد من أفرادها.

من هذا الحكم الكلي المنطبق على كل فرد من أفرادها، ليذهب ذهن المخاطب كل مذهب في محاولة تصورها ومعرفة كتهها مستشعراً بعظمتها البالغة منتهاها، ثم يرجع متحسّرا إلى ما كان عليه، لأن الطريق مسدود من كل جانب، فلا مشاهدة ولا سماع ولا تخيّل، فإن الأفهام لا تبلغ كنهها ولا تفاصيلها لعظمتها المتناهية ومن هنا تتشوق النفوس إليها، وتسعى جاهدة للحصول عليها، وقد استشكل شراح الحديث هذه الرواية التي تنفي إدراك كنه هذه الجنة بأي طريق كانت، بأن هناك روايات تدل على أن جبريل رآها ( )، ثم حاولوا التوفيق بينهما( )، لكن لا يبدو لي وجه الإشكال في الحديث فإن الكلام هنا حول جنة معينة وليس على الجنة مطلقاً، فقد ورد في رواية مسلم ( )ما يفيد أن المقصود هنا الجنة التي أعدها الله بيده خاصة للمقرّبين إليه تكريماً لهم، وورد في الآية الكريمة {مَا أُخْفِيَ لَهُمْ} السجدة: 17، فكلمة (لهم) صريح في أنها أعدّت لمن كان على الأوصاف المذكورة في الآية، وأما

الحديث فإنه أكثر صراحة من الآية فقد جاء فيه (أعددت لعبادي الصالحين) والإضافة في (عبادي) للتشريف( )، وفي رواية أخرى عند البخاري( ):
عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه- عن النبي -? -يقول الله تَعَالَى: "أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ ما لَا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا بَلْهَ ما أُطْلِعْتُمْ عليه ثُمَّ قَرَأَ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ}.
قال الشراح ( ) إن معنى قوله –صلى الله عليه وسلم-: " بَلْهَ ما أُطْلِعْتُمْ عليه " أي: سوى ما أطلعتم عليه، أو دع ما أطلعتم عليه وأنه سهل يسير في جنب ما ادخرته لهم، أو أن الذي غيّبته عنكم فضل ما أطلعتم عليه منها.
والذي فهمته من النصوص ومن كلامهم حولها أن جميع هذه المعاني تدور على محور واحد وهو أن هذه الجنة غير الجنة التي أُخبرنا عنها، وبعد فلا يظهر لي وجه إشكال في النصوص – والله أعلم-.
وفي الحديث ما يسمى بـ"مراعاة النظير" عند البلاغيين ( )، فقد جمع فيه بين العين والأذن والقلب وبين الرؤية والسماع والخطر، وهذا في غاية التناسب والتلاؤم،
والجمل في الحديث الشريف غالباً ما ترد بهذا النسق متناسبة متلائمة حسب السياق موافية للغرض المطلوب، تابعة للمعنى المقصود.
ومما زاده جمالاً وبهاء ورونقاً –إضافة إلى ما سبق- هو هذا "التقسيم" ( ) البديع الذي حصر المعنى من جميع الجهات حتى لا ينفلت فرد من أفراده حيث حصر جميع مدركات العقول في جملة صغيرة، فلم يبصر ذاته عين، ولا سمعت وصفه أذن، ولا خطر ماهيته على قلب، وقد سبق بيان ذلك.
وبديع في هذا الحديث الشريف ذلك الانسجام الصوتيّ والإيقاع الداخلي، والتناغم الموجود بين جملها، والسجع غير المقصود في قوله (رأت، سمعت) كل هذا قد أثّر في صياغة الجملة في الحديث الشريف، وقد جاء عفو الخاطر خدمة للمعنى المطلوب.
والحديث موجز العبارة لكنه حين الموازنة بالآية الشريفة نجد فيه إطناباً، وتدرّجاً من الأدنى إلى الأعلى أو من الخاص إلى الأعمّ منه، حيث نفى أولاً المرئيات ثم المسموعات وفي الأخير التوهّم والتخيّل.

الأحد، 20 مايو 2012

وفاة الشيخ محمد حنيف الفيضي المدني الأستاذ في الجامعة السلفية ببنارس الهند


وصلني اليوم الخميس 26/6/1433هـ الموافق 17/5/2012م نبأ وفاة شيخنا الشيخ محمد حنيف بن عبد الرشيد الفيضي أستاذ الجامعة السلفية ببنارس الهند. توفي الشيخ صباح اليوم في مدينة مئو ناته بهنجن حيث انتقل إليه مؤخراً، كان يعاني من بعض العوارض في آخر حياته، أخبرني بذلك الأخ عبد الأحد بن شيخنا الشيخ أحسن جميل المدني، وصلي عليه مساء ودفن في البلد نفسه. وكان الشيخ أحسن جميل ممن شارك في الصلاة عليه. فإنا لله وإنا إليه راجعون، غفر الله لشيخنا ورفع درجته في العليين، وألهم ذويه الصبر والسلوان، وجزاه خير ما يجزي به عباده الصالحين. كان رحمه الله ذا خلق رفيع وعلم جم كما كان متواضعاً حليماً، حريصاً على نشر العلم، درسنا في الجامعة السلفية ببنارس سنن أبي داود في الحديث وبداية المجتهد لابن رشد في الفقه المقارن، والسراجي في الفرائض، وكان عضواً للإفتاء في الجامعة طوال حياته فيها، ومن أخص خصائصه أنه رحمه الله كان مرجعاً في مسائل الإرث والفرائض. فالمسائل الفرضية كانت تحول إليه حتى في عهد شيخنا الشيخ محمد رئيس الندوي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وكانت طريقة شيخنا في دراسة الحديث طريقة فريدة فكان يذكر أولاً الكلام على السند ثم يشرح الحديث وبعد ذلك يستنبط منه المسائل الفقهية على طريقة الإمام الشوكاني رحمه الله في النيل، وكان متأثراً جداً بالشوكاني رحمه الله. وكان يردد الحديث مراراً حتى يفهم كل طالب في الفصل المراد ويرسخ في ذهنه المعلومة، فقلما احتجنا إلى مراجعة مادته قبل الاختبار لأنها لكثرة تردادها في الفصل كانت مستحضرة في أذهاننا فيرحم الله شيخنا الكريم وأجزل مثوبته. كان جل عنايته منصبة على التدريس والإفتاء، ومع ذلك كان له مشاركات بالمقالات العلمية والبحوث القيمة في المجلات والجرائد، وخاصة في مجلة "محدث" الشهيرة الصادرة من الجامعة السلفية، ولا أستحضر الآن الموضوعات التي تطرق إليه الشيخ لكنني وجدت له ترجمة مقالٍ للدكتور الفريوائي في ترجمة الشيخ الدكتور الفريوائي المنشورة على الرابط: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=166585 وجاء فيه: "نظرة الإسلام إلى الزهد والتصوف: طبع في مجلة (صوت الأمة) بالجامعة السلفية. ونقله إلى الأردية الشيخ محمد حنيف الفيضي المدرس في الجامعة السلفية وطبع في مجلات الهند". وأتذكر أن الشيخ كان له سلسلة تراجم علماء ولاية بيهار (شرق الهند)، تنشر تباعاً في مجلة "محدث" المشار إليها. فحبذا لو قام أحد من تلاميذه وجمع هذه التراجم التي ألفها ورتبها الشيخ في مؤلف مستقل. جزى الله شيخنا وأدخله الفردوس الأعلى. آمين تقبل يا رب العالمين

الخميس، 12 أبريل 2012

سلسلة تراجم أبناء السلفية: ترجمة الشيخ صلاح الدين مقبول أحمد - حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم


ترجمة الشيخ صلاح الدين مقبول أحمد - حفظه الله -

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فهذه ترجمة مختصرة لشيخنا الفاضل علّامة الهند الشيخ/ صلاح الدين مقبول أحمد -حفظه الله-.

• الاسم:

الشيخ العلّامة، صاحب الكتب والتحقيقات النافعة، : أبو عبد الله صلاح الدين مقبول أحمد –حفظه الله ونفعنا بعلمه-

• تاريخ ومحل الميلاد:

ولد شيخنا حفظه الله في غرة جمادى الآخرة سنة 1375 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، الموافق 15 من شهر يناير 1956 للميلاد، في قرية "أونرهوا" إحدى قرى "بلرام فور" بشبه القارة الهندية، وقد تشرفت هذه القرية بالدعوة السلفية قبل ما يقارب القرن من الزمان على يد الإمام الحافظ علامة زمانه الشيخ أبي العلي محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (1283هـ - 1353ه) صاحب كتاب تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، فقد كان رحمه الله هو وإخوانه من الدعاة يتجولون في هذه المنطقة للدعوة إلى التوحيد الخالص، والعقيدة الصحيحة، وبث علوم الكتاب والسنة.



• الدراسة:

بدأ شيخنا دراسته الابتدائية بمدرسة "نور الهدى" بنفس القرية محل الميلاد "أونرهوا"، ثم انتقل إلى مدرسة "شمس العلوم" بقرية "سمرا" - على بعد 25 كم من قريته – لدراسة المرحلة المتوسطة التي أكمل السنة الأخيرة منها في "الجامعة الرحمانية" التابعة للجامعة السلفية، ثم التحق بــــــــ "ثانوية الجامعة السلفية" وهو ما يسمى عندهم بالعالمية لمدة أربع سنوات، ثم درس بالجامعة السلفية سنتين من التخصص وهو ما يسمونه في الجامعة بالفضيلة، ويمنحون عليها "شهادة الفضيلة"، وكان هذا في شهر شعبان سنة 1396 هجرية، أغسطس 1976، ثم التحق الشيخ بالجامعة الإسلامية بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم في (1398 ه، 1978م) ودرس فيها بكلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية كما كان اسمها في هذا الوقت، إلى أن تخرج منها في سنة (1401ه، 1981م) حاصلاً على شهادة الليسانس في الحديث الشريف.



• مشايخه:

التقى شيخنا الكريم حفظه الله بالعديد من المشايخ، فتلقى عنهم العلم النافع، ودرس على أيديهم الشريعة، وحينما سألته عن مشايخه فرّق حفظه الله بين من تلقى العلم على أيديهم وبين من استفاد منهم استفادة عابرة، ومن تأثر بهم ولو عن طريق الكتب، ومن أجازوه برواية الحديث مسنداً إلى نبينا صلى الله عليه وسلم، وبيان هذا كالآتي:

- مشايخه الذين تتلمذ على أيديهم:

(1) الشيخ عبد الوحيد الرحماني رحمه الله، (شيخ الجامعة السلفية).

(2) الشيخ عبد المعيد البنارسي رحمه الله، ( مترجم كتب قواعد اللغة العربية إلى الأُردية).

(3) الشيخ محمد إدريس آزاد الرحماني رحمه الله، (مفتي الجامعة السلفية) وبإسناده يروي صحيح مسلم.

(4) الشيخ شمس الحق السلفي رحمه الله، شيخه في الحديث وبإسناده يروي صحيح البخاري، ومن أولاده زميل عمره المحقق المعروف محمد عزير شمس.

(5) الشيخ الدكتور مقتدى حسن الأزهري رحمه الله، (رئيس الجامعة السلفية ورئيس تحرير مجلتها).

(6) الشيخ صفي الرحمن المباركفوري رحمه الله (صاحب كتاب السيرة الشهير "الرحيق المختوم").

(7) الشيخ محمد رئيس الندوي رحمه الله، (صاحب اللمحات)، والملقب بــــــ "معلمي الهند في الدفاع عن السنة".

(8) الشيخ عبد الحميد الرحماني حفظه الله، رئيس مركز أبو الكلام آزاد للتوعية الإسلامية بنيو دلهي.

(9) الشيخ أنيس الرحمن حفظه الله، (رئيس جمعية ابن القيم للدراسات الإسلامية).

(10) الشيخ هادي المطلبي (من المملكة العربية السعودية).

(11) الأستاذ شمس الدين (بالجامعة السلفية سابقاً).

(12) الأستاذ محمد أكبر (بالجامعة السلفية سابقاً).

(13) الأستاذ منظور أحمد (بالجامعة السلفية سابقاً).

(14) الشيخ عبد الحميد (أستاذ التجويد بالجامعة السلفية).

(15) الشيخ عبد السلام المدني حفظه الله، (الأستاذ بالجامعة السلفية سابقاً).

(16) الشيخ عبد الرحمن الليثي حفظه الله، (الأستاذ بالجامعة السلفية سابقاً).

(17) الشيخ عبد السلام الرحماني حفظه الله، (الأستاذ بالجامعة الرحمانية سابقاً).

(18) الشيخ عزيز أحمد الندوي رحمه الله، (الأستاذ بالجامعة الرحمانية سابقاً).

(19) الشيخ عبد السلام الطيبي حفظه الله، (الأستاذ بالجامعة الرحمانية سابقاً).

(20) الأستاذ فيروز أحمد (الأستاذ بالجامعة الرحمانية سابقاً)

(21) الأستاذ محمد أحمد الأثري حفظه الله، (الأستاذ في الإبتدائية).

(22) الشيخ سيف الإسلام الأثري رحمه الله، (الأستاذ في الإبتدائية).

(23) الشيخ محمد حسن الرحماني رحمه الله، (الأستاذ في الإبتدائية).

(24) الشيخ ضياء الله الصديقي رحمه الله، (أستاذ التجويد في الإبتدائية).

(25) الشيخ حسن ميان رحمه الله، (الأستاذ في الإبتدائية).

(26) الشيخ عبد الغني رحمه الله، (الأستاذ في الإبتدائية).

(27) الشيخ عبد المبين منظر رحمه الله، (المناظر المعروف في عصره، والمدرس بمتوسطة شمس العلوم سابقاً، بسمرا).

(28) الشيخ عبد العليم ماهر حفظه الله، الشاعر المعروف والمدرس بمتوسطة شمس العلوم سابقاً، بسمرا).

(29) الشيخ الدكتور محمد أمان الجامي رحمه الله، عميد كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية (من المملكة العربية السعودية).

(30) الشيخ ربيع بن هادي المدخلي (من المملكة العربية السعودية)

(31) الشيخ الدكتور سيد النجم رحمه الله، (من جمهورية مصر العربية).

(32) الشيخ الدكتور سيد الوكيل، (من المملكة العربية السعودية).

(33) الشيخ الدكتور سعدي الهاشمي، (من العراق).

(34) الشيخ الدكتور البشير البشير، (من السودان).

(35) الشيخ الدكتور عبد الغفار حسن الرحماني، (من باكستان).

(36) الشيخ الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي، (من المملكة العربية السعودية).

(37) الشيخ الدكتور عبد الرحيم القاشغري، (من المملكة العربية السعودية).

(38) الشيخ الدكتور أحمد علي طه ريان، (من جمهورية مصر العربية).

(39) الشيخ الدكتور عبد الفتاح سلامة (من جمهورية مصر العربية).

(40) الشيخ الدكتور عبد الفتاح عاشور، (من جمهورية مصر العربية).

(41) الشيخ الدكتور علاء أبو العلاء، (من جمهورية مصر العربية).

(42) الشيخ محمد يوسف (من جمهورية مصر العربية).

ومن المشايخ والعلماء الذين ذكر الشيخ أنه استفاد منهم في لقاءات متفرقة:

1- الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله.

2- الشيخ حماد محمد الأنصاري رحمه الله.

3- الشيخ عمر محمد فلّاتة رحمه الله.

وغيرهم.

ومن مشايخه بالإجازة: العلّامة حنيف الفوجياني، والسيد أبو محمد بديع الدين الراشدي "باكستان"، والشيخ محمد الأعظمي "الهند".

ومن المشايخ والعلماء المعاصرين الذين تأثر بهم الشيخ عن طريق الكتابات أو الأشرطة:

الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي المملكة، والشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين، والشيخ المحدث اليمني مقبل بن هادي الوادعي، والإمام عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، والشيخ المحدث العلّامة أحمد شاكر، والشيخ الأديب محمود شاكر (أستاذ الأدباء وأديب الأساتذة)، والشيخ العلامة المحقق محب الدين الخطيب رحمهم الله جميعاً.

ومن المعاصرين أيضاً الشيخ أبو إسحاق الحويني، ومن الخطباء الشيخ محمد حسان، والشيخ محمد حسين يعقوب حفظهم الله جميعاً.

• العلماء والأعلام الذين قدموا للشيخ بعض كتبه:

قدم لشيخنا الكريم حفظه الله في مؤلفاته مجموعة من أهل العلم الأعلام، ومنهم:

- الشيخ الجليل والمربي الفاضل محمد صفوت نور الدين رحمه الله، رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية بجمهورية مصر العربية.

- الشيخ الربيع بن هادي المدخلي حفظه الله، رئيس قسم السنة النبوية بالجامعة الإسلامية سابقاً.

- الشيخ المسند المعروف عبد الله بن عبد العزيز العقيل رحمه الله شيخ الحنابلة.

- الشيخ الدكتور، والعالم الزاهد بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله.

- الشيخ محمد إسحاق بهتي مؤرخ القارة الهندية الشهير.

- الأستاذ عبد القدّوس بن أحمد النّقَوي، صاحب المقالات السيارة في الهند.



• من أبرز زملاء الشيخ المعروفين:

- الشيخ محمد عزير شمس (المحقق المعروف).

- الشيخ الدكتور بدر الزمان النيبالي، (صاحب المؤلفات في اللغة ورئيس جمعية التوحيد في النيبال).

- الشيخ عبد الله سعود بن عبد الوحيد، (الأمين العام للجامعة السلفية بــــــــ "بنارس").

- الشيخ عبد القيوم محمد شفيع، (صاحب الكتب باللغتين الأُردية والهندية).

- الشيخ عبد الباري فتح الله، (المدرس بجامعة الإمام).

- الشيخ شهاب الله جانغ بهادر، (محقق).

- الشيخ عبد المجيد صاحب زاد، (المدرس بجامعة سراج العلوم بالنيبال).

- الشيخ محمد رفيع، (داعية معروف باستراليا).

- الدكتور أنيس أحمد طاهر (من المملكة العربية السعودية).

- الشيخ بدر عبد الله البدر (المحقق الكويتي المعروف).



• الأعمال التي تولاها الشيخ:

تولى شيخنا الكريم حفظه الله العديد من المناصب، وأُسندت إليه أعمال عدة، ومن ذلك:

- أمين المكتبة العامة بالجامعة السلفية ب "بنارس" بشبه القارة الهندية.

- إمام وخطيب بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت سابقاً.

- مدرس بالمعهد الشرعي التابع لجمعية إحياء التراث الإسلامي فرع الجهراء.

- مدير لجنة الإعجاز العلمي بجمعية إحياء التراث الإسلامي فرع الجهراء.

- رئيس لجنة البحث العلمي بجمعية إحياء التراث الإسلامي فرع الجهراء.

- رئيس اللجنة العلمية بجمعية إحياء التراث الإسلامي فرع الجهراء.

- مدير كلية فيصل للدراسات العليا العصرية "تولسي فور – الهند".

- رتّب لإقامة المؤتمرات والملتقيات العديدة، منها:

1. ملتقى الحديث وعلومه في جامعة "علي كره الإسلامية بالهند".

2. مؤتمر الألباني وجهوده في خدمة السنة "نيودهلي- الهند"

3. مؤتمر الأمير صديق حسن خان ومآثره العلمية والدعوية "بنارس – الهند"

وثلاثتهم باللغة الأُردية.



• أعمال الشيخ العلمية ومؤلفاته:

- المؤلفات:

(1) دعوة شيخ الإسلام وأثرها في الحركات المعاصرة، الطبعة الثانية دار ابن الأثير، الكويت.

(2) زوابع في وجه السنة قديماً وحديثاً،، الطبعة الثانية دار ابن الأثير، الكويت، والثالثة دار عالم الكتب بالرياض.

(3) المرأة بين هداية الإسلام وغواية الإعلام، الطبعة الثانية، دار إيلاف الدولية، الكويت.

(4) تأريخ أهل الحديث في شبه القارة الهندية (لم يطبع).

(5) الدفاع عن الحديث ورد شبهات المستشرقين (لم يطبع).

(6) عوامل وحدة الأمة الإسلامية (لم يطبع).

(7) مدارسنا مهددة من داخلها (لم يطبع).

(8) الأستاذ أبو الحسن الندوي الوجه الآخر من كتاباته، دار غراس، الكويت.

(9) سلسلة أركان الإيمان، (طبع منها: الإيمان بالرسل، الإيمان بالملائكة، الإيمان باليوم الآخر).

(10) نظرات في صفة الغرباء.

(11) آلام وآمال.

- التحقيقات:

(12) مسألة العلو والنزول، لابن طاهر، مكتبة ابن تيمية، الكويت.

(13) مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول، لابن شامة، مكتبة الصحوة، والطبعة الثانية دار غراس، الكويت.

(14) إرشاد النقاد، للأمير الصنعاني، الدار السلفية، الكويت.

(15) تحفة الأنام، لمحمد حياة السندي، مكتبة المعلا، والطبعة الثانية دار غراس، الكويت

(16) المتواري، لابن المنير الإسكندراني، مكتبة المعلا.

(17) الإمتاع بالأربعين، لابن حجر العسقلاني، الدار السلفية، الكويت.

(18) الحميّة الإسلاميّة، للسرمريّ، وقصيدة اليافعي في الدفاع عن شيخ الإسلام، نيو دهلي – الهند، والطبعة الثانية، دار غراس، الكويت.

(19) تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم، مع آخرين، دار إيلاف الدولية، الكويت.

(20) نقض "قواعد علوم الحديث"، للراشدي، دار غراس، الكويت.

(21) جامع البيان في تفسير القرآن، للإيجي، دار غراس، الكويت.

(22) الطوام المرعشة في تحريفات أهل الرأي المدهشة، دار غراس، الكويت.

(23) أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة، (لم يطبع).

- التعريبات، والكتب المترجمة:

(24) موقف الجماعة الإسلامية من الحديث لمحمد إسماعيل السلفي، الدار السلفية، الكويت.

(25) حجية الحديث النبوي، للسلفي، دار غراس.

(26) نظرة في مذهب أهل الحديث، لأبي القاسم البنارسي (لم يطبع).

(27) مذهب الإمام البخاري في صحيحه، لمحمد إسماعيل السلفي، دار غراس، الكويت.

هذا وقد قدّم الشيخ لكُتب عديدة، ونُشرت للشيخ مقالات متفرقة في مواضيع مختلفة باللغتين العربية والأُردية، وتراجم لبعض أهل العلم المعاصرين اعترافاً منه بفضل هؤلاء الأعلام الذين ساهموا في نشر العقيدة السلفية، وممن ترجم لهم الشيخ حفظه الله بعد وفاتهم رحمهم الله جميعاً:

1. الشيخ مقتدى حسن الأزهري، الهند، الجامعة السلفية.

2. الشيخ بديع الدين الراشدي، باكستان، المؤلف الشهير.

3. الشيخ محمد هاشم هدية، من السودان، جمعية انصار السنة المحمدية.

4. الشيخ محمد صفوت نور الدين، من مصر، جمعية أنصار السنة المحمدية، إلا أنها لم تنشر فقد وجد أن الكثير من العلماء والمشايخ قد ترجموا له، بل صدر عدد خاص من مجلة التوحيد عن الشيخ محمد صفوت نور الدين رحمه الله.

5. الشيخ الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد، من المملكة العربية السعودية.

6. الشيخ مختار أحمد الندوي، من الهند، أمير جمعية أهل الحديث بالهند سابقاً.

7. الشيخ محمد إسماعيل السلفي، باكستان، أمير جمعية أهل الحديث بباكستان.

8. الشيخ صفي الرحمن المباركفوري، (صاحب الرحيق المختوم)، الهند.

9. الشيخ محمد إسحاق بهتّي، (مؤرخ القارة الهندية الشهير)، الهند.

ونظراً لإتقان الشيخ التحدث باللغة العربية إلى جوار لغته الأصلية، فقد استفاد منه أهل الكويت عامة، وكثير من طلاب العلم فيها خاصة فوائد عظيمة، فقد أُقيمت ويُقام للشيخ العديد من الدورات العلمية، والدروس التوعوية، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

• شرحه لصحيحي البخاري ومسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي.

• شرحه للعديد من كتب المصطلح، ومما شرحه الشيخ حفظه الله مرات: " متن نزهة النظر للحافظ ابن حجر، وكتاب أطيب المنح في علم المصطلح للشيخين الجليلين عبد المحسن العباد وعبد الكريم مراد الأثري".

• شرحه لكتاب الروضة الندية.

• محاضرات في الثقافة الإسلامية التي كان نتاجها كتابه الماتع "المرأة بين هداية الإسلام وغواية الإعلام".

وكان أسعد الناس بهذه الدروس والمحاضرات أهل محافظة الجهراء بدولة الكويت - حرسها الله -.

• ثناء العلماء والمشايخ عليه:

أثنى على الشيخ العديد من العلماء والمشايخ في مختلف بقاع الأرض، وممن أثنى عليه وذكر انطباعه عنه الكثير من مشايخه الذين ذكرناهم، فضلاً عن زملاءه وتلامذته، فللشيخ تلاميذ كثر بشبه القارة الهندية، وبدولة الكويت أيضاً من أهلها ومن الوافدين إليها، وغير ذلك من البلاد.

- ثناء الشيخ عبد الحميد أنجم ((الشاعر المعروف بالهند)):

في الصف الثاني من المرحلة المتوسطة – قبل أكثر من أربعين عاماً من كتابة هذه الترجمة - تقدم الشيخ صلاح الدين مقبول كطالب لإلقاء قصيدة شعرية من إنشائه، وكان من الحضور الشيخ والشاعر عبد الحميد أنجم - رحمه الله -، وبعد أن فرغ الشيخ صلاح الدين مقبول – حفظه الله من إلقاء قصيدته، قال الشيخ عبد الحميد أنجم: "هذا إن استمر في إنشاء الشعر وإلقائه سيكون إقبال عصره".

ولقد رأيت دعوات للشيخ للحضور إلى مؤتمرات وملتقيات عالمية، واستكتابات من كبار العلماء والمشايخ الذين عرفوا الشيخ من خلال كتبه وأعماله العلمية، منها ما هو صادر عن وزارات حكومية كوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، ومنها ما هو بشبه القارة الهندية، والكويت، وأمريكا، وبريطانيا، وغير ذلك من البلاد بدعوات كريمة من القائمين على الدعوة إلى الله تعالى في سائر أقطار الأرض.



هذا وللشيخ جهود يعرفها كل من كان على صلة به في الإصلاح بين المسلمين، والنصح لهم، والسعي في حاجة المحتاجين والفقراء، وإقامة المشاريع الإسلامية، كما أن له خلطة بكثير من طلاب العلم، حتى أن بعضهم استفاد من الشيخ حفظه الله في ترجمة بعض الأمور من اللغة الأُردية إلى اللغة العربية كما فعل ذلك الشيخ والأستاذ الفاضل والمحقق المعروف محمد ناصر العجمي وفقه الله، والشيخ الفاضل وليد العلي نفع الله به، وذكروا ذلك في حواشي كتبهم.



* موقع الشيخ على الشبكة تم افتتاحة تجريبيا

http://www.salahmaqbol.com/



كتب الترجمة تلميذ الشيخ ومحبه:

أبو عبد الرحمن وليد دويدار

الأحد الموافق 16/10/2011م

ahl_alathr@yahoo.com

المرجع:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=263992

الثلاثاء، 7 فبراير 2012

زلزال مدمر للأخلاق حدث في بلاد الحرمين هذه الأيام بمكر التغريبيين

بسم الله الرحمن الرحيم




زلزال مدمر للأخلاق حدث في بلاد الحرمين هذه الأيام بمكر التغريبيين

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد؛ فقد بُدئ في هذه الأيام ببيع النساء في الأسواق العامة، وهي بداية سيئة وفتح باب شر على هذه البلاد المحافظة السالمة من فتنة النساء التي ابتليت بها البلاد الأخرى، ويعتبر هذا الحدث زلزالاً مدمراً للأخلاق في بلاد الحرمين، وتاريخ بدء هذا الحدث المؤلم في أوائل هذا العام الهجري 1433هـ بعد أن مضى على تأسيس الدولة السعودية في عهدها الثالث مائة واثنا عشر عاماً وأربعة أشهر على يد الملك عبد العزيز رحمه الله في أوائل شوال سنة 1319هـ منها ثلاثة وخمسون عاماً في عهد الملك عبد العزيز وأحد عشر عاماً في عهد الملك سعود وأحد عشر عاماً في عهد الملك فيصل وسبعة أعوام في عهد الملك خالد وأربعة وعشرون عاماً في عهد الملك فهد رحم الله الجميع، وفي الآونة الأخيرة رفعت أفاعي التغريبيين رؤوسها وكشرت ذئابهم عن أنيابها، فصاروا يصولون ويجولون فيما سموه تحرير المرأة وإعطائها حقوقها التي تكون فيها مماثلة لنساء الغرب ونساء الدول الأخرى التي تابعتها في انفلات النساء في السفور والتبرج والاختلاط المشين بالرجال الأجانب في البيع في الأسواق العامة وفي مكاتب العمل وفصول الدراسة وغير ذلك من كل ما هو غريب على هذه البلاد المحافظة التي هي البقية الباقية، التي فيها قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم ومشاعر أداء نسكهم وفيها أشرف بقعتين في الأرض مكة ثم المدينة التي ووري فيها جسد خير الرسل وخاتمهم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، وعندما حصلت أحداث في بعض البلاد العربية أوائل العام الماضي تحرى التغريبيون شراً لهذه البلاد في يوم الجمعة 6/4/1432هـ وكتبوا كلمات في شبكة المعلومات يريدون فيها تحول الدولة إلى دولة دستورية على النظام البريطاني وتحرير النساء وإعطائهن حقوقهن التي يهوونها، وقد رددت على أباطيلهم قُبيل ذلك بكلمتين منشورتين في 3 و4/4/1432هـ بعنوان: ((خطورة الإفساد في بلاد الحرمين بعد إصلاحها))، والثانية بعنوان: ((من أسوإ المفسدين في بلاد الحرمين تركي الحمد)).

وقد تنافست الصحف المحلية في التنويه بحدوث هذا الزلزال المدمر للأخلاق، فجاء في صحيفة الاقتصادية بتاريخ 6/2/1433هـ: ((كشف لـ((الاقتصادية)) الدكتور فهد سليمان التخيفي، وكيل وزارة العمل المساعد للتطوير، عن تقدم 28100 سيدة للعمل في محال المستلزمات النسائية الداخلية وأدوات التجميل، البالغ عددها 7353 محلا في مختلف مناطق المملكة، وذلك ضمن برنامج تأنيث محال المستلزمات النسائية الداخلية الذي فعلته الوزارة أخيراً))، وجاء في صحيفة الوطن بتاريخ 7/2/1433هـ: ((منذ إصدار قرار تأنيث محلات الملابس الداخلية النسائية من وزارة العمل قبل ما يقارب 6 سنوات، قام وزير العمل السابق الدكتور غازي القصيبي ـ رحمه الله ـ وقتها بتأجيل تنفيذ القرار إلى أجل غير مسمى، حتى صدر قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مطلع يونيو الماضي بقصر العمل في المحلات النسائية على المرأة السعودية ... وأكدت نائبة المحافظ بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتورة منيرة بنت سليمان العلولا أن قرار تأنيث محلات بيع الملابس النسائية سيحقق توجهاتنا في توظيف خريجات المعاهد العليا التقنية للبنات، إذ من المتوقع أن يوفر عدداً كبيراً من الوظائف لخريجاتنا المدربات والمؤهلات لدخول سوق العمل، بعد أن أمضين عامين كاملين في التدريب على فنون التعامل مع سوق العمل، والسلوك الوظيفي، ومهارات الاتصال، والمحاسبة والبيع والشراء، فيما توقع بعد صدور القرار بما يقارب الشهر المدير العام للموارد البشرية بشركة دار البندر العالمية للتجارة المحدودة عبد العزيز الشمري أن يكون أمام السعوديات الباحثات عن عمل الفرصة في الالتحاق بـ 2000 فرصة عمل نسائية ستتوفر خلال شهرين في الشركات الكبرى، بعد تعاون وزارة العمل وإلغائها شرط الرخصة في تأنيث المحلات النسائية)).

والأمر الملكي الذي أشارت إليه صحيفة الوطن هو بتاريخ 2/7/1432هـ، وقد اشتملت الخطة المرفقة به المنشورة في صحيفة المدينة بتاريخ 3/7/1432هـ على قصر العمل في المحلات النسائية على المرأة السعودية، وهو محتمل لأن يكون عمل النساء في مجمعات خاصة بهن لا يختلطن بالرجال، وهو ما فهمه الناصحون لهذه البلاد حكومةً وشعباً، وأما الماكرون بهذه البلاد من التغريبيين وفي مقدمتهم وزير العمل المهندس عادل فقيه فقد فهموا منه ما يوافق أهواءهم، ولهذا بادروا إلى التنفيذ إذ بدأت النساء بالبيع في محلات المستلزمات النسائية متلثمات قد انكشف أكثر وجوههن يستقبلن النساء مع رجالهن في بعض المحلات، وبعض المحلات الكبيرة التي يوجد فيها المستلزمات النسائية وغيرها من المستلزمات الأخرى ويؤمها الرجال والنساء ويبيع النساء في المستلزمات النسائية والرجال في المستلزمات الأخرى يحصل الاختلاط فيها بين الباعة والبائعات والمشترين، كما أخبرني بهذا بعض من شاهدوا ذلك في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي هذا الذي نشرته صحيفة الوطن خبر غريب! وهو وجود نائبة لمحافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وفي ذلك الظفر بعدم الفلاح لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ما أفلح قوم يلي أمرهم امرأة)) رواه أحمد (20508) ـ واللفظ له ـ والبخاري (4425)، وهذا العمل الخالي من الفلاح حصل من وزير العمل لما كان أميناً لمدينة جدة؛ فإنه عيَّن امرأة نائبة له في شؤون تقنية المعلومات، وعيَّن ثلاث مستشارات قانونيات، ذكرت ذلك في الكلمة المنشورة بتاريخ 10/10/1431هـ بعنوان: ((وزيران راحل وخلَفه وما أشبه الليلة بالبارحة!)) وذكرت فيها أنه في أوائل عهد الوزير الجديد حصل الاتجاه إلى إحياء ما أراده الوزير السابق من تأنيث المحلات التجارية الخاصة بالملابس النسائية، ومن كانت هذه حاله في أمانة جدة لا يُتوقع منه في وزارة العمل إلا الضرر العام، وقد اهتم هذه الأيام اهتماماً بالغاً في الإسراع بتأنيث محلات المستلزمات النسائية استناداً إلى الأمر الملكي المحتمل فألغى شرط الحصول على الرخصة لعمل النساء في محلات المستلزمات النسائية، وهدد هذه المحلات بأن أمامها ستة أشر لتوظيف المرأة وإلا ستغلق كما جاء في صحيفة الوطن!! وأما ما جاء في صحيفة الاقتصادية من تقدم 28100 امرأة للتوظيف في المحلات النسائية البالغ عددها 7353 محلاً فالحل الصحيح لأحوال هؤلاء المتقدمات إن كن محتاجات أن يُصرف لهن ولأمثالهن من الدولة ما يسد حاجتهن إذا لم يحصلن على عمل لا يختلطن فيه بالرجال، وسبق أن كتبت كلمة في تاريخ 10/7/1432هـ بعنوان: ((بيع النساء في الأسواق ما يحل منه وما يحرم)) اشتملت على ذكر منع الملك فهد رحمه الله وهيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء من تشغيل النساء في الأعمال التي فيها اختلاط بالرجال الأجانب، ومما قلته في هذه الكلمة: ((وأقول: إن كان ما جاء في الخطة من عمل النساء يكون بمجمعات تجارية خاصة بهن أو مجمعات للخياطة ونحوها لا يدخلها إلا النساء فهذا سائغ شرعاً، وأما بيعهن في أسواق عامة يؤمها الرجال والنساء فذلك لا يجوز؛ لما فيه من الاختلاط المحرم الذي كانت بلاد الحرمين في عافية منه في الماضي، وكذا عملهن في مكاتب يختلطن مع الرجال في الإدارات الحكومية وغيرها وفي الشركات، فكل ذلك غير سائغ شرعاً، وبعيد جداً حصول الموافقة على مثل هذا الاختلاط من قادة هذه البلاد: خادم الحرمين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني، وأن اللائق بهم الموافقة على كل ما من شأنه سلامة النساء من التبرج والاختلاط بالرجال.

... ولئلا يستغل المسئولون في وزارة العمل ما جاء في الخطة من الإبهام فيمكِّنوا النساء من العمل في الأسواق العامة فإن المأمول من خادم الحرمين حفظه الله إزالة اللبس بما يتفق مع ما هو سائغ شرعاً ومنع ما لا يسوغ، وهو الذي أفتى به هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء وصدر به من الملك فهد رحمه الله ثلاثة تعاميم، وهذا نص التعميم الثالث الصادر برقم (759/8) وتاريخ: 5/10/1421هـ وفيه الإشارة إلى التعميمين الأول والثاني:

((تعميم

صاحب السمو الملكي ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نشير إلى الأمر التعميمي رقم 11651 في 16/5/1403 هـ المتضمن أن السماح للمرأة بالعمل الذي يؤدي إلى اختلاطها بالرجال سواء في الإدارات الحكومية أو غيرها من المؤسسات العامة أو الخاصة أو الشركات أو المهن ونحوها أمر غير ممكن سواء كانت سعودية أو غير سعودية لأن ذلك محرّم شرعاً ويتنافى مع عادات وتقاليد هذه البلاد وإذا كان يوجد دائرة تقوم بتشغيل المرأة في غير الأعمال التي تناسب طبيعتها أو في أعمال تؤدي إلى اختلاطها بالرجال فهذا خطأ يجب تلافيه، وعلى الجهات الرقابية ملاحظة ذلك والرفع عنه، المؤكد عليه بالأمر رقم 2966/م في 19/9/1404هـ.

وحيث رفع لنا سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء بخطابه رقم 46/س/2 في 28/4/ 1421 هـ حول ما تقوم به النساء من عمل لا يتناسب مع الدين والخلق، وهو توظيفهن مندوبات للتسويق لدى عدد من التجار والمؤسسات الخاصة والشركات، وأن الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أفاد سماحته بأن ذلك صحيح وواقع، وما أشار إليه سماحته من أن هذا منكر ظاهر يجب منعه حماية لنساء المسلمين مما لا تحمد عقباه عليهن وعلى المجتمع، وأنه قد صدر من هيئة كبار العلماء القرار رقم (172) في 2/8/1412 هـ بمنع تولي النساء للأعمال والوظائف التي تتنافى مع الحياء والحشمة مما فيه اختلاط بالرجال وشغل النساء عن أعمالهن اللائقة بهن والتي لا يقوم بها غيرهن مما يفوت على المجتمع مرفقا هاماً، وأشار سماحته إلى الأمرين سالفي الذكر وطلب تجديد الأمر بالتقيد بموجبه والتأكيد على ذلك ومحاسبة من يخالفه حفاظاً على كرامة الأمة وإبعادا لها عن أسباب الفتن والشرور.

ونرغب إليكم التأكيد على المسؤولين لديكم بالتقيد بما قضى به الأمران المشار إليهما فأكملوا ما يلزم بموجبه.

رئيس مجلس الوزراء

نسخة لكل وزارة ومصلحة حكومية أو مؤسسة عامة للاعتماد)).

وأما فتوى هيئة كبار العلماء فقد جاءت في قرارها رقم (172) وتاريخ: 2/8/1412هـ الذي اشتمل عليه هذا التعميم من الملك فهد رحمه الله المبني على ما رفعه إليه سماحة مفتي المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، وفيه أنه صدر من هيئة كبار العلماء القرار رقم (172) في 2/8/1412 هـ بمنع تولي النساء للأعمال والوظائف التي تتنافى مع الحياء والحشمة مما فيه اختلاط بالرجال وشغل النساء عن أعمالهن اللائقة بهن والتي لا يقوم بها غيرهن مما يفوت على المجتمع مرفقا هاماً.

وجاء في فتوى اللجنة الدائمة رقم (25146) وتاريخ 3/7/1432هـ بإجماع من رئيسها سماحة المفتي وأعضائها الستة ما يلي: ((وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه: ((سماحة المفتي العام: في هذه الأيام كثر السؤال عن الاختلاط بين الرجال والنساء، وبخاصة في العمل والتعليم، ونريد من سماحتكم التكرم بالإجابة عمّا ذُكر, والله يرعاكم)).

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن عمل المرأة وتعليمها يجب ألا يترتب عليه اختلاطها بالرجال, بل لا بد أن يكون في مكانٍ مستقلٍ لا يعمل فيه إلا النساء؛ لأن الشريعة جاءت بتحريم الاختلاط بين الرجال والنساء ومنعه والتشديد فيه, كالاختلاط في مجالات التعليم والعمل، وكل ما يفضي إلى الاختلاط؛ قال تعالى: (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) الأحزاب: 53، وحكم هذه الآية عام للنساء المسلمات إلى يوم القيامة.

ولذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة المرأة في بيتها خيراً لها من صلاتها في المسجد حيث قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله, وبيوتهن خير لهن)) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

عليه فيحرم الاختلاط بين الرجال والنساء فيما ذُكر سابقاً، سواءً كان ذلك بخلوة أو من دونها, ولا يجوز أن تعمل المرأة مع الرجال, كأن تكون سكرتيرة لمكتب الرجال أو في الاستقبال لمكان غير خاص بالنساء أو عاملة في خط إنتاج مختلط، أو محاسبة في مركز أو محل تجاري، أو صيدلية أو مطعم يختلط فيه العاملون من الرجال والنساء؛ لما يترتب على ذلك من آثار سيئة على الأسرة والمجتمع.

واللجنة: توصي الجميع بتقوى الله سبحانه وتعالى والالتزام بأحكام شرعه رجالاً ونساءً طاعةً لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وبالله التوفيق)).

والنتيجة لما تقدم أن المباح من بيع النساء في الأسواق أن يكون في مجمعات خاصة بهن لا يدخلها إلا النساء، وفي ذلك الحشمة والعفاف والسلامة من اختلاطهن بالرجال، وفيه رضا الله ورضا كل مسلم غيور على هذه البلاد ناصح لولاة أمرها داع إلى جلب المصالح ودرء المفاسد، وأن المحرم من ذلك أن يكون بيع النساء في دكاكين بارزة في الأسواق يؤمها الرجال والنساء ويترتب على ذلك الاختلاط المشين كما هو الشأن في البلاد الأخرى التي سبقت إلى هذا الانفلات وباعت نساؤها في الأسواق العامة، وفيه سخط الله وسخط الناصحين لهذه البلاد حكومةً وشعباً، ولا يرضى به إلا قلة قليلة، وهم قتلة الأخلاق وأدعياء نصرة حقوق المرأة من المستغربين والمترفين والصحفيين الساعين إلى انفلات النساء في بلاد الحرمين الناعقين بديمقراطية الغرب التي تخلت النساء فيها عن الفضائل وانغمسن في أنواع الرذائل، وفي تحقيق مآربهم في بيع النساء في الأسواق العامة ـ لا حققها الله ـ إساءة إلى خادم الحرمين الملك عبد الله حفظه الله لإحداثهم إياها في عهده وقد سلمت منه البلاد في عهد والده الملك عبد العزيز وعهود أبنائه سعود وفيصل وخالد وفهد رحم الله الجميع، ولو كان خيراً لسبقوا إليه، ولذا؛ فإن المأمول من كبار العلماء والغيورين من أسرة آل سعود وغيرهم ممن له شأن السعي لدى خادم الحرمين حفظه الله لتدارك الأمر وإزالة ما في الخطة المرافقة للأمر الملكي من إبهام بما يرضي الله ويرضي الناصحين لهذه البلاد حكومةً وشعباً ولو كره الماكرون القتلة للأخلاق)).

هذا بعض ما اشتملت عليه الكلمة التي نشرت بعنوان: ((بيع النساء في الأسواق ما يحل منه وما يحرم))، وفيه نص كلام الملك فهد رحمه الله وهيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء على منع اختلاط النساء بالرجال لأنه محرم شرعاً ويدخل فيه بيع النساء في الأسواق العامة، وبعد حدوث هذا الزلزال في هذه الأيام حذَّر منه ومن الآثار المترتبة عليه سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظه الله في خطبة الجمعة بجامع الإمام تركي بن عبد الله يوم الجمعة 5/2/1433هـ، ومما قاله في خطبته: ((التاجر المسلم لا تراه يتساهل في أمور من يعمل معه ولا من يشتغل معه ولا تراه حريصاً على الإتيان بالنساء ليجعلهن في وجوه الرجال يمارسن البيع والشراء تحت أي ذريعة يدعو لها المغرضون والحاقدون على الأخلاق الإسلامية الذين يتخذون مما يزعمون مستلزمات نسائية ليوظفوا نساء في وجوه الرجال يختلطن بالرجال ويخاطبن الرجال بلا حياء ولا خجل إن التاجر المسلم لا يرضى بذلك لأنه يعلم أن ما ترتب على هذه من مصائب وانحلال في القيم والأخلاق هو متحمل لأوزارها وآثامها)).

وفي إقدام التجار والمترفين على توظيف النساء في الأسواق العامة كفر بالنعم وأخذ بأسباب الهلاك كما قال الله عز وجل: (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد)، وقال: ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) وقد نشرت إحدى الصحف الإلكترونية استقالة امرأة من العمل في البيع في الأسواق العامة لما شاهدته من أمور غير سائغة، وهذا الصنيع هو اللائق بكل امرأة لنفسها عندها قيمة تخشى الله وتخاف عقابه.

ومع كون هذا الحدث السيئ ـ وهو بدء بيع النساء في الأسواق العامة مازال في أيام ولادته ـ فقد نشرت بعض الصحف الإلكترونية بعض أخبار عن حالات شاذة مخلة بالشرف والعفاف عثرت عليها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن صحت فهي نذير مبكر يقتضي القضاء على هذه الفتنة في مهدها، وقد قال شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله فيما نقلته عنه في كلمة سابقة في 7/2/1433هـ بعنوان: ((أربعة مشايخ يحذِّرون من فتنة السفور واختلاط الجنسين في بلاد الحرمين)) قال: ((وأما نتائج الاختلاط من كثرة ارتكاب الجرائم وكثرة الأولاد غير الشرعيين فهو أمر لا حاجة إلى إبدائه لأنه معلوم، ويكفي ما يصدر في جرائد ومجلات البلاد المتقدمة من كثرة الأولاد غير الشرعيين رغم كثرة استعمال الحبوب المضادة للحمل))، وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية (ص281): ((فمن أعظم أسباب الموت العام: كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهنَّ بالرجال والمشي بينهم مُتبرِّجات مُتجمِّلات، ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية ـ قبل الدين ـ لكانوا أشد شيء منعاً لذلك))، وقال أيضا في كتابه روضة المحبين (ص358): ((والزنا يجمع خلال الشر كلها من قلة الدين وذهاب الورع، وفساد المروءة وقلة الغيرة، فلا تجد زانياً معه ورع، ولا وفاء بعهد، ولا صدق في حديث، ولا محافظة على صديق، ولا غيرة تامة على أهله، فالغدر والكذب والخيانة وقلة الحياء وعدم المراقبة وعدم الأنفة للحرم وذهاب الغيرة من القلب من شعبه وموجباته))، وأما كون النساء اللاتي بدأن بالبيع ملثمات أسفل وجوههن فليس ببعيد أن يكشفن اللثام بعد مدة وجيزة، وإن استمر هذا الحدث ـ وأرجو ألا يكون ذلك ـ فسيؤول أمر النساء في هذه البلاد إلى ما آلت إليه النساء في البلاد الأخرى من التعري المشين الذي أوضحه الشيخ علي الطنطاوي وقد أشرت إليه في كلمة: ((أربعة مشايخ يحذِّرون من فتنة السفور واختلاط الجنسين في بلاد الحرمين))، وما أعظم مصيبة كل من كان سبباً في هذه البداية التي تفضي إلى تلك النهاية.

وبعد أن وضع التغريبييون أيديهم على فتنة اختلاط النساء بالرجال في بيعيهن في الأسواق العامة، بدءوا بالسعي لحصول فتنة أخرى وهي افتتاح دور للسينما، فقد نشرت صحيفة الوطن في صفحتها الأولى بتاريخ 10/2/1433هـ ما يلي: ((استعد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز خوجة أمس ومن خلال وزارته، بمراقبة محتوى ما يعرض في دور السينما حال الموافقة على إنشائها رسميا في المملكة، وقال لـ((لوطن)) خلال زيارته لجامعة الملك سعود في الرياض: إذا أقرت الحكومة بناء دور العرض السينمائي، فالوزارة مستعدة للتعاون في الجانب الذي يخصها والمتمثل في رقابة المحتوى، وعلق خوجة على تصريح سابق لأمين منطقة الرياض الأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف أكد فيه أن دور العرض السينمائية باتت ضرورية، بالقول: أمين الرياض لم يتكلم عنها في السابق إلا وهو يعلم عن إمكانية وجود توجهات حكومية لإنشائها))، ولن يقفوا عند هذا الحد بل سيسعون أيضاً إلى فتن أخرى، فتتوالى الفتن كقطع الليل المظلم، والله المستعان.

وهذا الزلزال حدث في هذه الأيام في عهد خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله بمكر التغريبيين، وإن حاجته إلى القضاء على هذه الفتنة وسائر الفتن أشد من حاجته إلى الطعام والشراب لأنهما زاد الحياة الدنيا، أما القضاء على الفتن فإنه زاد الحياة الآخرة؛ كما قال الله عز وجل: (وتزودا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب)، وإن ما اتصف به حفظه الله ووفقه لما فيه رضاه من شهامة وإحسان إلى الرعية في كثير من شؤون الدنيا يجعل الأمل عظيماً في مضاعفة جهوده بالإحسان إليها في أمور الدين، ومبادرته إلى القضاء على هذه الفتنة وغيرها من فتن التغريبيين الماكرين به وبرعيته ليسلم من التبعات التي تلحقه بسبب ذلك في الحياة وبعد الممات.

وأسأل الله عز وجل أن ينفع هذه البلاد حكومةً وشعباً بنصح الناصحين الذين يدعون إلى الجنة وأن يقيها شر مكر الماكرين وكيد الكائدين الذين يدعون إلى النار والعار والدمار من أعدائها التغريبيين والغربيين، وأسأله تعالى أن يهيئ لولاة الأمر البطانة الصالحة الناصحة وأن يصرف عنهم بطانة السوء الماكرة، ويباعد بينهم وبينها كما باعد بين المشرق والمغرب، وأن يمكر بكل ماكر بهم وهو خير الماكرين وهو على كل شيء قدير.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه.



12/2/1433هـ، عبد المحسن بن حمد العباد البدر



رابط الموضوع:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=271706

الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

قائمة الطلاب الجدد المقبولين في الجامعة الإسلامية من الهند والنيبال لعام 1432-1433هـ

نزلت مساء اليوم على موقع الجامعة الإسلامية أسماء الطلاب المقبولين لعام 1432-1433هـ، وإليكم قائمة الطلاب الجدد من الهند والنيبال
أولاً: أسماء الطلاب المقبولين من الهند



ثانياً: أسماء الطلاب المقبولين من النيبال


الجمعة، 29 أبريل 2011

لقاءان علميان للطلبة الباحثين مع الباحث المحقق الهندي الأستاذ محمد عزير شمس في الرباط في مقر الرابطة المحمدية للعلماء

نظمت الرابطة المحمدية للعلماء لقاءا علميا للطلبة الباحثين في الدراسات الإسلامية مع الباحث المحقق الهندي الأستاذ محمد عزير شمس في مقر الرابطة بالرباط بتاريخ 20 - 21 اكتوبر 2009. في موضوع الكتاب العربي المخطوط في الهند . وكذا تجربة الأستاذ في التحقيق .


اللقاء الاول : في موضوع المخطوط العربي في الهند. (20 أكتوبر 2009).





بعد تقديم موجز للدكتور عبد اللطيف الجيلاني رئيس مركز البحوث وإحياء التراث الإسلامي التابع لرابطة العلماء ، وكلمة للدكتور محمد شوقي بينبين ، تناول الكلمة الأستاذ المحقق محمد عزير شمس للحديث عن المخطوطات العربية الإسلامية بالهند وذلك في ثلاثة محاور أساسية وهي على التوالي :



أولا : كيف وصل المخطوط العربي إلى الهند؟ .

ثانيا : كيف حافظ المسلمون في الهند على هذا التراث وكيف اعتنوا به ؟.

ثالثا : إسهام علماء الهند في نشر التراث الإسلامي المخطوط .

أولا - كيف وصل المخطوط العربي إلى الهند ؟

وصلت الخطوطات العربية إلى بلاد الهند في فترة مبكرة جدا ترجع في غالبها إلى القرن الثالث الهجري فما فوق، وقد اجتمع منها عدد كبير يقدر بمائة ألف مخطوط متفرقة في المكتبات المتواجدة في مختلف مناطق الهند ، وقد زار منها الأستاذ محمد عزير شمس أكثر من خمس وعشرين . واهم هذه المكتبات من حيث الأهمية ذكر المحاضر ما يلي :

مكتبة خدا بخش: في مدينة بتنا Batna في ولاية بيهار، وتضم عدد كبيرا من المخطوطات العربية وأسسها مولانا خذا بخش الذي استوطن الهند قادما من بلاد فارس .



مكتبة رضا برامبورت، حيث كانت إمارة إسلامية، وكان أمراؤها متحمسين لجلب المخطوطات واستنساخها، وقد جمعت هذه المكتبة مخطوطات كثيرة في علوم شتى .



المكتبة الآصفية في حيدر أباد والتي أنشأها أمراء الدولة الآصفية، وكانت سباقة إلى فكرة نشر التراث الإسلامي.

ثم أنشأت دائرة المعارف العثمانية وكانت تنفق عليها الدولة ما زالت مستمرة في عملها وقد نشرت مجموعة كبيرة من المخطوطات شملت مختلف الفنون والعلوم الإسلامية من تفسير وحديث وفقه وعربية وفلسفة ورياضيات وغير ذلك من الفنون .



وتوجد مكتبات أخرى منها المكتبة السعيدية التي تضم أكثر من ثلاثة آلاف مخطوط أغلبها بالعربية أسسها المفتي محمد سعيد ومكتبة أخرى في بومباي في جامع قديم تحتوي مكتبته على مخطوطات نفيسة لكنها لم تفهرس بعد .



وعلى العموم فقد كان دور الأمراء ملحوظا في جمع هذا التراث الضخم من المخطوطات، فحيثما نشأت إمارة إسلامية في الهند إلا أنشأت خزانة، زيادة على جهود كبار العلماء الهنود في هذا الباب ، فقد كان الحرص شديدا على جمع المخطوطات وكان الحصول عليها يتم بطرق مختلفة منها الشراء مهما كان ثمنها، أو استنساخها .



ثانيا : كيف تم الحفاظ على التراث المخطوط ؟.



لعبت الجامعات والمعاهد الدينية دورا مهما في نشر اللغة العربية وتعليمها ، وكذا نشر التراث المخطوط ، فقد كان إلى جانب التعليم الحديث الذي كان يرعاه الاستعمار الانجليزي ، تعليم مواز يتمثل في المعاهد الدينية التي كانت قوية بحيث انتشر خريجوها في مختلف أنحاء الهند، ومعظم العلماء والباحثين في التراث الإسلامي من خريجي هذه المعاهد التي كانت تهتم بدراسة العلوم الشرعية واللغة العربية ، إلى جانب العلوم العقلية وكذا اللغة الإنجليزية .



ومن اهم هذه الجامعات " دار العلوم وكانت تابعة لندوة العلماء أنشات في 1316 هـ في لكنو، وكان القائم عليها العلامة محمد شبلي النعماني صاحب المؤلفات الكثيرة، ومن تلاميذه سليمان الندوي، ومنها تخرج كل العلماء الملقبون "بالندوي " .

والجامعة السلفية : ولا يقصد بالسلفية عندهم المعنى المقصود في المشرق، بل يقصدون كل السلف بمختلف انتماءاتهم ومذاهبهم من أشعرية وماتريدية وحنبلية !!!
 (هذا ما فهمه الكاتب وإلا فالحقيقة عكس ذلك، فإنهم يقصدون بالسلفية مفهومها المعروف لدى علماء السلف من أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ومن على منوالهما رحمهم الله جميعاً، أي يطلقونها مقابل كل الفرق المبتدعة مثل الأشعرية والماتريدية، ولا أدل على ذلك من مطبوعات الجامعة السلفية وجهود خريجيها في أنحاء العالم، ثم كيف يقرن الكاتب فرق الأشعرية والماتريدية مع الحنابلة في سلك واحد، وإن كان قصده من المذاهب المذاهب الفقهية فلماذا الاقتصار على الحنابلة، يبدو واضحاً أنه ليس لديه خلفية في الأصول والفروع ولا يستطيع أن يفرق بين العقائد والأحكام الفقهية فالله المستعان - التعليق من مدونة أبناء الجامعة السلفية)
، وفيها درس الأستاذ محمد عزير شمس.



جامعة الإصلاح : وهذه الجامعة تتميز بدراسة القرآن والتفسير على طريقة العلامة عبد الحميد الفراهي إليها ينتسب الإصلاحيون وأشهرهم محمد أجمل أيوب الإصلاحي .



جامعة الفلاح : انشأتها الجماعة الإسلامية في التسعينات .



ومناهج التدريس في هذه الجامعات تقوم على الفهم والاستيعاب والمناظرة وليس الحفظ، لذا تجدهم مولعين بكتب فن المناظرة.



ثالثا : إسهام علماء الهند في نشر التراث المخطوط .



إن الإسهام الكبير الذي حققه علماء الهند أكبر من أن نستقرأه في هذه العجالة.



كان لدائرة المعارف العثمانية الفضل الكبير في تحقيق ونشر أكثر من مائتي مخطوط وكانت عنايتهم بضبط النصوص وتصحيحها كبيرة، وتجلت هذه الجهود من خلال عدد من المطابع التي تخصصت في نشر التراث الإسلامي ، كما قامت جمعية إحياء المعارف النعمانية بنشر وتحقيق تراث الحنفية ونشروا أمهات كتبهم . وكذلك جهود المطبعة السلفية في بومباي، وإدارة البحوث الإسلامية .

أما أهم المحققين الكبار فمنهم ، الشيخ عبد العزيز الميمني، وله تحقيقات كثيرة ، وكان ينشر أعماله في العالم العربي لذا اشتهرت وانتشرت ، ومما حقق كتاب الأفعال لابن القطاع ، وجمهرة اللغة لابن دريد …



والسيد سليمان الندوي الذي أنشأ دار المصنفين، وأبو محفوظ الكريم المعصومي له مقالات وبحوث وتحقيقات جمعت ونشرت، والدكتور حميد الله الذي استقر في باريس وكان أستاذا في الجامعة العثمانية في حيدر أباد ومؤلفون غيرهم كثيرون .



ومن الكتب التي نشرت على سبيل المثال : كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للمتقي الهندي، والفتاوى الهندية، ….




اللقاء الثاني مع المحقق الشيخ محمد عزير شمس:

حول تجربته في تحقيق المخطوات .





بعد ان أشار المحاضر في عجالة إلى مساره الدراسي ، وكيف درس وتعلم العربية في المعاهد والجامعات الدينية في الهند وتخرجه من جامعة بنارس بالهند سنة 1976، وكذا حصوله على الماجستير ثم إعداده لموضوع الدكتوراه الذي لم يناقش لأسباب لم يذكرها، وكلا البحثين الأخيرين في الأدب العربي في شبه القارة الهندية .



أنتقل المحاضر إلى الحديث عن البحث العلمي وخاصة تحقيق التراث المخطوط ، الذي يستلزم أولا وقبل كل شيء أن يكون الباحث واسع الإطلاع كثير القراءة في مختلف مصادر التراث الإسلامي ومما نصح به انطلاقا من تجربته وقراءاته ما يلي :

الاهتمام بكتب التراجم . قراءة كتب الأدب العربي لأنها تساعد على اكتساب مهارة الكتابة والقدرة على التعبير .

قراءة كتب الفلسفة والعلوم العقلية .

المعرفة باللغة الإنجليزية أو إحدى اللغات العالمية لأنها تفيد في الإطلاع على الدراسات المعاصرة والمنشورة بهذه اللغات .

وكانت أول صلته بعالم المخطوطات ذهابه بعد تخرجه من جامعة بنارس إلى مكتبة خدار بخش حيث تم تكليفه بفهرسة مخطوطاتها بطلب من مديرها ، وهناك اطلع على كثير من المخطوطات والنوادر فكان ذلك فرصة للتمرس على قراءتها والتعرف على أنواع الخطوط ، كما كان ينسخ ويقارن بين النسخ .



وعليه فإن الاشتغال بمجال تحقيق المخطوطات يحتاج إلى مؤهلات علمية على رأسها :



معرفة الخطوط وأنواعها . والتمرس على قراءتها خاصة وأن كثيرا من المخطوطات مكتوبة بخط مؤلفها، وخطوط أكثر المؤلفين رديئة.

• أن يكون المحقق مطلعا على موضوع العلم الذي ينتمي إليه المخطوط .

• معرفة المؤلف إضافة إلى معرفة موضوع المخطوط.

• المعرفة باللغة العربية والتمرس على القراءة لكبار الكتاب والأدباء والشعراء العرب.

• تحقيق نسبة الكتاب إلى المؤلف ، وتحقيق عنوان المؤلف، وقد وقع كثير من الباحثين في أخطاء شنيعة منها نسبة المخطوط على غير مؤلفه أو إخراجه بعنوان غير عنوانه الصحيح.

• معرفة فهارس المخطوطات والتمييز فيها بين الجيد وما دون ذلك .



وإذا تحققت هذه الشروط ووقع الاختيار على مخطوط لتحقيقه ، فأول خطوة هي عملية جمع النسخ، ثم تعتمد واحدة باعتبارها أصلا ومقابلتها على باقي النسخ، ومهمة المحقق هي إخراج النص كما وضعه المؤلف أو بصورة أقرب إلى ذلك ما أمكن، وليس إثقاله بالهوامش غير الضرورية التي لا تزيد النص أية قيمة.

كما يتعين تعميق النظر في أفكار الكتاب للتوصل إلى مدى أصالة المؤلف فيما يطرحه من أفكار أم انه اعتمد على غيره فكثير من الكتب إنما ضمت في حقيقتها كتبا أخرى أقدم ، كمثال على ذلك كتاب المازري في شرحه على مسلم فقد نقل كثيرا من فوائده عن أبي علي الجياني في تقييد المهمل دون أن يشير إلى المصدر . وهذه الكتب المنقول منها قد تصبح بمثابة نسخ تعين على تحقيق المخطوط .



كتابة مقدمة النص المحقق والتي يجب أن يركز فيها الباحث على ذكر معلومات جديدة لم تذكر من قبل لا ترديد معلومات معروفة ومشهورة مذكورة في كتب أخرى .



من أعمال الأستاذ محمد عزير شمس العلمية :



المؤلفات :

1- حياة المحدث شمس الحق وآثاره( طبع طبعتين في بنارس بالهند)

2- كتاب آخر بالأردية عن حياة المحدث شمس الحق (طبع في كراتشي بباكستان)

3- أعلام أهل الحديث في الهند (بالأردية) غير مطبوع

4- رسالة في حكم السبحة (بالأردية)

5- مؤلفات الإمام ابن قيم الجوزية



التحقيقات:

1- رفع الألتباس عن بعض الناس للعظيم آبادي

2- غاية المقصود شرح سنن أبي داود ، للعظيم آبادي ( المجلد الأول)

3- مجموعة فتاوى الشيخ شمس الحق العظيم آبادي ( بالأردية والفارسية)

4- ردّ الإشراك ، لاسماعيل بن عبد الغني الدهلوي

5- تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي ، لأبي القاسم البغوي

6- جزء في استدراك أم المؤمنين عائشة على الصحابة، لأبي منصور البغدادي

7- روائع التراث ( عشر رسائل نادرة في فنون مختلفة)

8- بحوث وتحقيقات للعلامة عبدالعزيز الميمني

9- إتحاف النبيه بما يحتاج إليه المحدث والفقيه، لولي الله الدهلوي(تعريب)

10- مجموعة رسائل الإمام ولي الله الدهلوي ( غير مطبوع)

11- مجموعة رسائل المحدث شمس الحق العظيم آبادي( غير مطبوع)

12- الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية (بالاشتراك)

13- تقييد المهمل وتمييز المشكل ، لأبي علي الجياني ( بالاشتراك)

14- قاعدة في الاستحسان ، لشيخ الإسلام ابن تيمية

15- جامع المسائل (5 مجلدات ) لشيخ الإسلام ابن تيمية

16- الرسالة التبوكية ، لابن قيم الجوزية

17- تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل ، لشيخ الإسلام ابن تيمية ، (بالاشتراك).



مصادر إضافية في الموضوع :




المخطوطات العربية في الهند في موسوعة المعرفة .



ونفس الموضوع على موسوعة ويكيبيديا .


تحديث : تقرير عن اللقاء العلمي في موقع الرابطة المحمدية للعلماء.




تاريخ نشوء الاهتمام بالتراث العربي الإسلامي ببلاد الهند (لقاء مع الشيخ عزير) عقد اللقاء في (المملكة المغربية، الرابطة المحمدية للعلماء، مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث)

محور اللقاء العلمي الذي نظمه مركز الدراسات والأبحاث بالرابطة المحمدية للعلماء مع المحقق الهندي محمد عُزير شمس

في إطار أنشطته العلمية والفكرية نظم مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث التابع للرابطة المحمدية للعلماء، لقاءً علمياً مع الأستاذ المحقق محمد عُزير شمس ـ من أشهر علماء الهند المعاصرين المعنيين بقضايا التراث وتحقيق المخطوطات، وذلك يوم الثلاثاء 01 ذي القعدة 1430هـ/20 أكتوبر 2009م، بقاعة عبدالله كنون، بالمقر الرئيس للرابطة.



وفي افتتاح اللقاء ألقى الأستاذ عبد اللطيف الجيلاني ـ رئيس المركز ـ كلمة ترحيبية عرّف فيها بالضيف الكريم، مشيرا إلى أهم منجزاته العلمية، ثم أحال الكلمة إلى الأستاذ الدكتور أحمد شوقي بنبين ـ مدير الخزانة الملكية بالرباط ـ الذي نبّه الحاضرين من الباحثين والمعنيين بالتراث إلى مجموعة من الأسئلة التي ترتبط بموضوع اللقاء، وبعد ذلك شرع ضيف اللقاء الأستاذ محمد عُزير شمس في استعراض تاريخ أشهر الخزائن والمؤسسات العلمية بالهند؛ مُوضحا عناية طائفة من كبار علماء الهند بالثقافة العريية الإسلامية، ويمكن اختزال عرضه في ثلاث محاور أساسية أولها: تاريخ نشوء الاهتمام بالتراث العربي الإسلامي ببلاد الهند، ثم تحدث في المحور الثاني عن الطرق التي استطاع بها مسلمو الهند الحفاظ على الثروة التراثية التي تزخر بها خزائن بلدهم إلى الوقت الحاضر، أما المحور الثالث فتناول فيه جهود عدد من علماء الهند في إشاعة الثقافة العربية الإسلامية.



وتماشيا مع رغبة الباحثين والمهتمين في إشباع فضولهم المعرفي حول حياة ومسيرة الأستاذ محمد عُزير شمس العلمية، وتجربته في فهرسة المخطوطات وتحقيقها داخل بلده الهند وخارجها، جدَّدَ المركز اللقاء معه يوم الأربعاء 2 ذي القعدة 1430هـ الموافق لـ21 أكتوبر 2009م، في حصة ثانية ترأسها الأستاذ الدكتور أحمد شوقي بنبين، وفيها كشف الأستاذ محمد عزير شمس عن مختلف أطوار مسيرته العلمية الموفقة، ثم تحدث عن تجربته في تحقيق النصوص ومنهجيته التي سار عليها في معظم أعماله القائمة على سعة الاطلاع والدقة في البحث والاهتمام باللغات الحية، ثم أشار إلى أهم الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الباحث عموما، والمشتغل بتحقيق التراث خصوصا، وأكّد على أهمية التوسع في الاطلاع على شتى أنواع العلوم والفنون؛ سواء تلك التي لها صلة بمجال التحقيق أو بموضوع النص المراد تحقيقه، وفي ختام اللقاء أجاب الأستاذ محمد عزير شمس عن مجموعة من أسئلة الحاضرين.



السيرة الذاتية لضيف اللقاء: الأستاذ محمد عزير شمس

ـ من مواليد سنة 1957م في ولاية بنغال الغربية في الهند.

ـ تلقى تعليمه الأولي في مدرسة فيض عام في مدينة (مو).

ومن أشهر المدارس التي تلقى بها دراسته: دار العلوم الأحمدية في دربنجه في ولاية بيهار، ودار الحديث في مدينة بيل دانجه في ولاية بنغال، والمدرسة الرحمانية في مدينة بنارس، ثم درس بعد ذلك بعدة جامعات داخل الهند وخارجها حتى حاز على درجة الماجستير سنة 1406 هـ وكان موضوع رسالته: التأثيرالعربي في شعر حالي، كما أنجز أطروحته لنيل الدكتوراة في موضوع: الشعر العربي في الهند ـ دراسة نقدية .



ومن أبرز شيوخه: والده الشيخ شمس الحق (ت1406) درس عليه الموطأ والبخاري وكتب أخرى، والشيخ محمد رئيس الندوي (كبير علماء الحديث في الهند)، وصفي الرحمن المباركفوري، وغيرهم كثير.

ومن الأمور التي اعتنى بها أثناء طلبه للعلم تعلم اللغات الحية، فأتقن ست لغات، منها: اللغة العربية، والإنجليزية، والفارسية.



ومن مؤلفاته وأعماله في تحقيق نصوص التراث :حياة المحدث شمس الحق وآثاره، طبع طبعتين في بنارس بالهند، وأعلام أهل الحديث في الهند (بالأردية) غير مطبوع ، مؤلفات الأمام ابن قيم الجوزية، وقام بتحقيق كتاب رفع الإلتباس عن بعض الناس للعظيم آبادي ، وغاية المقصود شرح سنن أبي داود ، للعظيم آبادي ( المجلد الأول)، ومجموعة فتاوى الشيخ شمس الحق العظيم آبادي ( بالأردية والفارسية)، وردّ الإشراك ، لإسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، وتاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي ، لأبي القاسم البغوي، وجزء في استدراك أم المؤمنين عائشة على الصحابة، لأبي منصور البغدادي، وروائع التراث (عشر رسائل نادرة في فنون مختلفة)، وبحوث وتحقيقات للعلامة عبدالعزيز الميمني، وإتحاف النبيه بما يحتاج إليه المحدث والفقيه، لولي الله الدهلوي(تعريب)، ومجموعة رسائل الإمام ولي الله الدهلوي، غير مطبوع، ومجموعة رسائل المحدث شمس الحق العظيم آبادي(غير مطبوع)، وتقييد المهمل وتمييز المشكل ، لأبي علي الجياني ( بالاشتراك)، وللأستاذ محمد عزير شمس جهود علمية أخرى، فقد قام بفهرسة المخطوطات في مكتبة خُدابخش خان بمدينة باتنه (الهند) وعمل في فهرسة خزائن أخرى، وله مقالات علمية في عدد من المجلات بالأردية والعربية، منها: مجلة المجمع العلمي الهندي ، ومجلة اللغة العربية بدمشق، ومجلة المعارف، وغيرها، وترجم بعض الكتب من العربية الى الأُردية وبالعكس، وقام بتدريس بعض العلوم مثل الرياضيات والمنطق العروض في كثير من المدارس، وألقى العديد من المحاضرات، وشارك في ندوات مختلفة في الهند وخارجها.